متى يتم إخراج الزكاة؟ وهل يجوز إخراجها في رمضان؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س154: سمعت أن إخراج الزكاة في رمضان أفضل من إخراجها في غيره من الأشهر، فهل هذا صحيح؟ وما الدليل على ذلك؟ علماً أن وقت إخراج الزكاة الأصلي قد يكون قبل أو بعد رمضان؟، وهل يصح اخراج الزكاء قبل موعدها؟
ج154: كل مال بلغ النصاب وحال عليه الحول فقد لزم إخراج زكاته في وقته من غير تأخير، سواء صادف في رمضان أو قبله أو بعده، والدليل على ذلك قوله تعالى: "وآتوا حقه يوم حصاده"، فالآية دليل على إخراجها في وقتها دون تأخير.
وأما تعجيل الزكاة قبل موعدها فهذا جائز، والدليل حديث علي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم : "تعجَّل من العباس صدقة سنتين" أخرجه أبو عبيد القاسم بن سلاَّم في "الأموال"، والحديث حسن، وثبت من حديث علي أيضاً عند الأربعة إلا النسائي: "أن العباس سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك".
لكن لو فرضنا أن موعد إخراج الزكاة بعد رمضان فقدمها لرمضان فهذا أفضل والأجر أكبر لمضاعفة الأجور في رمضان وأيضاً لكون التقديم أفضل من غيره، وقد أخرج البخاري ومسلم من حديث ابن عباس قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن فلرسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة"، وفي لفظ آخر للبخاري: "كان النبي صلى الله عليه وسلم أجودَ الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان؛ لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان".
لكن لو فرضنا أن موعدها في شعبان فأخرجها في رمضان فهذا آثم لأنه تأخر عن إخراجها، فلا يجوز تأخيرها البتة إلا للضرورة، وتقدر الضرورة في وقتها، فليس كل عذر ضرورة، وبالله التوفيق.