إذا صلى الرجل صلاة التراويح مع الإمام، فهل يجوز له أن يصلي صلاة التهجد بعد نصف الليل؟
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 404: إذا صلى الرجل صلاة التراويح مع الإمام، فهل يجوز له أن يصلي صلاة التهجد بعد نصف الليل؟
ج 404: الصحيح أن هذا خلاف السنة وفي المسألة خلاف إلا أن هذا القول هو الفيصل في هذه المسألة لقوة الأدلة فقد أخرج الشيخان عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها: كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان؟ فقالت: ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثا، فقلت: يا رسول الله أتنام قبل أن توتر؟ قال: "يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي"(1).
ولا ينبغي الزيادة إلى ثلاث عشر ركعة لأنها تعد مع ركعتي الفجر بدليل ما أخرجه الشيخان عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة منها الوتر وركعتا الفجر(2).
وعليه فإذا صلى مع الإمام إحدى عشرة ركعة فلا ينبغي له الزيادة بتهجد ونحوه، لكن لو استيقظ ليلا وعنده نشاط وأحب التنفل المطلق ليلاً فلا بأس إن شاء الله.
أما رواية: أن عمر صلى ثلاثًا وعشرين ركعة، أو جمعهم في عهده عليها فلا تصح الرواية البتة بل الذي صح عنه هو الصلاة إحدى عشرة ركعة وقد سبق أن وضحنا ذلك وذكرنا الروايات في غير هذا المجلس، وبالله التوفيق.
____
([1]) أخرجه البخاري في صحيحه [أبواب التهجد - باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رمضان وغيره (1/385 رقم 1096)]، ومسلم في صحيحه [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة (1/509 رقم 738)] كلاهما عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها.
([2]) أخرجه البخاري في صحيحه [أبواب التهجد، باب كيف كان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وكم كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل (1/382 رقم 1089)]، ومسلم في صحيحه [كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي صلى الله عليه وسلم في الليل وأن الوتر ركعة وأن الركعة صلاة صحيحة (1/509 رقم 738)] كلاهما من حديث أم المؤمنين عائشة.