السبت 8 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 25 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6672

حكم شراء الذهب بالتقسيط
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 690: هل يجوز شراء الذهب بالتقسيط، وما الأوجه المسببة للتحريم في هذا الشراء؟

ج 690: لا يجوز شراء الذهب بالتقسيط؛ لما أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال -رسول الله صلى الله عليه وسلم-: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تُشِفُّوا([1]) بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبًا([2]) بناجز([3])"([4]).

وفي رواية أخرى عند بعض أهل السنن أنه قال: "وأما نسيئة فلا"([5]).

ولمسلم بلفظ: "مثلا بمثل سواءً بسواءٍ يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم، إذا كان يدًا بيدٍ"([6]).

فهذه الروايات كلها تؤكد حرمة بيع الذهب بالتقسيط.

وأما الأوجه المسببة للتحريم في هذا النوع من البيع فأمور عدة:

الأمر الأول: أنه لا يجوز بيع الذهب بالنقد على هيئة التقسيط؛ للحديث المتقدم حيث قال -صلى الله عليه وسلم -: "لا تبيعوا منها غائبًا بناجز".

الأمر الثاني: أن النص الشرعي يفيد أنه يشترط في بيع الذهب بالنقد التقابض؛ فأنت تدفع المال وتستلم من البائع الذهب، يعني التقابض في مجلس واحد، والتقسيط نوع من الدين فليس فيه تقابض في مجلس واحد.

أما لو بعت ذهباً بذهب، فهذا يشترط فيه شرطان:

الأول: التماثل، وهو المقصود من قوله -صلى الله عليه وسلم-: "مثلا بمثلٍ، سواءً بسواءٍ".

الثاني: التقابض، كما في الرواية الأخرى: "يدًا بيدٍ"، وبالله التوفيق.


[1] أي: لا تفضلوا، "والشف" الزيادة، ويطلق -أيضا- على النقصان، فهو من الأضداد؛ يقال: شف الدرهم يشف إذا زاد وإذا نقص.

[2] الغائب: المؤجل.

[3] الناجز: الحاضر.

[4] أخرجه البخاري في "صحيحه" [كتاب البيوع، باب بيع الفضة بالفضة (2/ 761 رقم 2068)]، ومسلم في "صحيحه" [كتاب المساقاة، باب الربا (3 / 1208 رقم 1584)].

[5] كما أخرجه أبو داود في "سننه" [كتاب البيوع، باب في الصرف، رقم (3351)] من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- مرفوعًا.

[6] أخرجه مسلم في "صحيحه" [كتاب المساقاة - باب الصرف، وبيع الذهب بالورق نقدا، (3/ 1210 رقم 1587)] من حديث عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- مرفوعًا.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام