جواب الشيخ الدكتور صادق البيضاني عن فتوى تحرير اليمن ودعوة المجلس الرئاسي اليمني للقيام بواجبه لتحرير اليمن من ميلشيا الحوثي
س 730: متى سنفرح ونحرر دولتنا اليمنية من الميليشيات الحوثية الإيرانية، كما فرح أهل سوريا وحرروا بلادهم؟
س 730: يقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد - 11]، يجب على القيادات اليمنية بمختلف مكوناتها وتياراتها وأطيافها أن تتناسى الماضي تماما، وأن تعزم بصدق وإخلاص على وضع خارطة طريق موحدة مهما كانت القيادات مختلفة.
لماذا أيها الإخوة؟ لأن عدوهم جميعا مشترك وهو عدو واحد، بعيدا عن الانتقامات والمناكفات الحزبية، ولْيجتمع الجميع تحت راية عسكرية واحدة لتحرير اليمن من بؤرة هذه الميليشيا التي سفكت الدماء، وانتهكت الحرمات واستباحة أموال الشعب العامة والخاصة، وصارت رواتب موظفي الدولة بيدها [لا للموظفين]، وصار الشعب اليمني شعبا فقيرا لا أمن في وطنه ولا تعليم ولا صحة، ولا يوجد مقومات في الوطن يتشرف اليمني بها بسبب هؤلاء الرعاع الذين لا هم لهم سوى مصالحهم الشخصية والطائفية على حساب الشعب والوطن.
مما يؤسف له أيها الإخوة أن بعض القنوات الفضائية اليمنية الخاصة ببعض الشخصيات وكذلك الأخرى الممولة من جهات خارجية تعمل على شق الصف اليمني، ويستضاف فيها شخصيات إعلامية يمنية وبعضها إعلامية حزبية لا تأثير لها سوى البلبلة والمناكفات وتعميق الخلاف بين المكونات والتيارات والأطياف اليمنية الفاعلة، ثم نتفاجأ بقناة المسيرة الشيطانية تستغل هذه المصادمات بين الأطراف، وتنشر منها مقاطع على قناة المسيرة ونحوها من قنوات الميليشيا الحوثية والغرض ما هو؟ الغرض هو إسقاط هذه الأطراف والإساءة لها ولأجل أن يبينوا للمشاهدين أن هذه الأطياف والشخصيات التي تبث على القنوات التي هي ضد الحوثيين لا هم لهم سوى المصالح الشخصية [والحزبية] هكذا يصورون هذه البرامج، والتي تُنشر على القنوات التي هي في الأصل ضد الحوثية، ثم قناة المهرية يجب عليها أن تكف عن البرامج التي تدعم الحوثيين، وعلى رؤساء قناة بلقيس، ويمن شباب وسهيل وقنوات المؤتمر، وكذا القنوات الأخرى الخاصة، وخصوصا الوسطية في السياسة مثل السعيدة وغيرها أن يوحدوا الجهود مهما اختلفوا، على كل هذه القنوات أن توحد الجهود فالعدو مشترك وهو الحوثي، وهو يريد تمزيقكم وابادتكم جميعا، وإن اختلفتم فكونوا حكماء فطناء ألِبَّاءَ، فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
إن كل هؤلاء الإعلاميين الذين يصبون الزيت على النار لا يمثلون بالضرورة القيادات اليمنية العليا التي تمثل كل المكونات اليمنية، ولا تأثير لهم سوى البلبلة والمناكفات الشخصية والحزبية والفكرية الفردية للقيادات اليمنية العليا الممثلة بالمجلس الرئاسي بقيادة الرئيس رشاد العليمي، وكل الأعضاء في هذا المجلس وعددهم سبعة [وهم] يمثلون كل المكونات اليمنية وهم أصحاب القرار الوحيد.
ونغتنم هذه الفرصة لنناشدهم بأمور:
أولا: أن يعطوا توجيهاتهم لكل هذه القنوات التي تتفق في الجملة على عداوة العدو المشترك الحوثي في أن يوقفوا هذه المناكفات والاتهامات المتبادلة عبر برامج القنوات الفضائية ووسائل التواصل الاجتماعي، وأن يوحدوا الكلمة لتوجيه السهام الإعلامية في وجه الطغيان الحوثي لا في وجه إخوانهم الذين هم ضد المليشيات، فنحن أيها الإخوة نريد وحدة الصف لا الرأي.
ثانيا: يا رئيس المجلس الرئاسي اليمني ويا أعضاء المجلس الرئاسي إنكم لتعلمون اليوم أن هناك نية للمجتمع الدولي بما في ذلك المجتمع العربي والخليجي في القضاء على الحوثي، خصوصا في ظل المتغيرات العصرية، ندركون ذلك ونفهمه من خلال الواقع الذي نعيشه، فاغنموا الفرصة وكثفوا من لقاءاتكم بأصحاب القرار في السعودية ودول الخليج والمجتمع الدولي للبدء في معركة حاسمة لتحرير اليمن على أرض الواقع من الأخطبوط الرافضي، فجيوشكم كثيرة وقوية أقوى من ميلشيا الحوثي بكثير، وخصوصا في مأرب والساحل الغربي، وفي المحافظات الجنوبية وأيضا حول صعدة، فإن عزمتم وبدأتم، وقد وحدتم جهودكم فاعلموا أن هذه الدول ستمد يدها لكم، وتدعمكم كما فعلت مع سوريا، تدعمكم لبناء الوطن المدمر الذي دمره هؤلاء العالة الذين أفقروا الشعب ودمروا الوطن وانتهكوا الحقوق واستباحوها.
ثالثا: يا رئيس المجلس ويا أعضاء المجلس الرئاسي اليمني تابعوا نوابكم باليمن ممن هم تحت إدارتكم في الحكومة الشرعية وراقبوهم كي يتقوا الله في الشعب اليمني المسكين وانظروا حلولا مجدية لمعالجة ارتفاع العملة اليمنية، فإن هذه هي مسؤوليتكم، وغدا ستقفون ببين يدي الله، فإن خيرا فخير وإن شرا فشر، فإن الله تعالى يقول: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ) [الصافات - 24] وقد جاء في الصحيحين من حديث معقل بن يسار -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (ما من عبدٍ يسترعيه الله رعيةً، ثم يموت يوم يموت وهو غاشٌّ لرعيته إلا حرَّم الله عليه الجنة). فانتبهوا لذلك، وكونوا خير خلف لخير سلف، وحدوا جهودكم جميعا ويكفي خلافات، فقد دمرت هذه الخلافات الشعب اليمني، وضيعت الوطن فقد مضت أكثر من عشر سنوات عجاف والحوثي يجلد الشعب اليمني ما بين سفك دماء واعتقالات وسرقة أموال الشعب العامة والخاصة وتدمير البنية التحتية للوطن ونحوها من المدلهمات، وتذكروا قول الله تعالى الذي يدعوكم إلى الوحدة، وإلى اجتماع الكلمة، وهو يقول: (وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ، إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً، فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ، فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا) [آل عمران - 103]، وتذكروا قوله تعالى: (لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ) [الأنفال - 63]، وقوله تعالى: (وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ) [الأنفال - 46]، وفي حديث ابن عباس عند الترمذي وهو حديث صحيح جاء عند الترمذي وغيره قال -عليه الصلاة والسلام-: (يد الله مع الجماعة)، ومن حديث ابن عمر يقول -عليه الصلاة والسلام-: (إن الله لا يجمع أمتي على ضلالة، ويد الله مع الجماعة).
إخواني في اليمن وخارج اليمن يكفينا تشتت، وتفرق يكفينا التنابز بالألقاب، يكفينا ما مضى، وعلى الجميع أن يتناسى الماضي لأجل الوطن ولأجل الشعب.
كونُوا جميعَاً يا بَنِيَّ إِذا اعتَرى
خَطْبٌ ولا تتفرقُوا آحادَا
تأبَى الرِّماحُ إِذا اجتمعْنَ تكسُّراً
وإِذا افترقْنَ تكسَّرتْ أفرادَا
وفق الله الجميع لطاعته وألهمهم رشدهم، ونصر الشعب اليمني والقيادات اليمنية على الحوثي المحتل، وأرانا في هذه الميليشيا يومًا أسود يعز فيه أهل طاعته، ويذل فيه أهل معصيته، وبالله التوفيق.