السبت 8 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 25 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6189

حكم الصلاة على التربة المختلطة بروث وأبوال الحيوانات

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 230: ما حكم الصلاة على التربة المختلطة بروث الحيوانات؟


ج 230: إن كان روث وبول ما يؤكل لحمه فلا بأس بالصلاة في هذا المكان المختلط، لأن الأصل فيه الطهارة لكن يتورع الانسان منه إذا كان رطباً أو كان ذا رائحة كريهة قد تشغله عن الصلاة، ولو صلى في مكان آخر لا روث فيه فهو أفضل.

وأما الدليل على جواز الصلاة في مثل هذا المكان المختلط فحديث أنس بن مالك كما في صحيح البخاري، قال: "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في مرابض الغنم، ثم سمعته بعد يقول كان يصلي في مرابض الغنم قبل أن يبنى المسجد".

وأيضاً حديث العرنيين عن أنس قال: "قدم ناس من عكل - أو عرينة - فاجتووا(1) المدينة، فأمر لهم النبي صلى الله عليه وسلم بلقاح(2) ، وأمرهم أن يشربوا من أبوالها وألبانها" أخرجه الجماعة.

أما روث وبول ما لا يؤكل لحمه فالجمهور على نجاسته، وقال ابن حزم والظاهرية لا دليل على النجاسة ولو كان نجساً لحذر منه الشرع فإن الله يقول: "وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ".

والتورع أولى رطباً كان أو يابساً فيترك الصلاة على التربة المختلطة بروث وبول الحيوانات غير مأكولة اللحم.

وأما حديث: "لا بأس ببول ما أكل لحمه" كما عند الدارقطني من حديث جابر والبراء مرفوعاً فلا يصح.

ونقل ابن عبد البر في التمهيد الإجماع على نجاسة بول الخنزير.

وعلى القول بنجاسة بول وروث ما لا يؤكل لحمه فإنه قد يكون طاهراً إذا استحال بسبب الشمس أو الهواء أو التراب أو تحويله سماداً لأنه فقد الوصف الذي فيه مسمى النجاسة، وهذا مذهب الجمهور، والحق في المسألة أن كل نجاسة استحالت فهي طهارة، وبالله التوفيق.
—————
(1) بمعنى لم يحتملوا العيش فيها.
(2) الإبل الحلوب.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام