السبت 8 ذو القعدة 1447 هـ || الموافق 25 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6330

حكم إعطاء طالبة في الطب مبلغاً من المال لدكتور على أن يشرح لها مادة طبية وللمريض الذي يشرح عليه والآتي به
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني


س 564: أنا طالب في السنة الأخيرة من كلية الطب في أحدي الدول العربية، أردت أن أخذ شبه درس خصوصي في إحدى المواد التي أدرسها ولكن في دولة أخرى وهي مصر عن طريق دكتور متخصص في هذه المادة مقابل مبلغ من المال حوالي ما يقدر بألف جنيه مصري مقابل الشرح لهذه المادة، وافق الدكتور علي ذلك لكن يجب علي دفع مبلغ آخر من المال لكل شخص مريض (حالة مرضية)  حوالي 30 جنيها مصريا يومياً لمدة شهر فترة الدورة، حتى  يكون بإمكان الدكتور أن يشرح عليهم وأيضاً أن أتدرب عليهم مع العلم بأن هذا المريض يقتسم المال مع شخص آخر الذي يأتي بهذا المرض (الحالة) إلى البيت أو المسكن الذي أسكن به حتى يشرح عليه الدكتور وأيضاً حتى أتدرب عليه.
هل هذا حلال أو حرام مع الدليل والتفصيل إن أمكن إذا أعطيت المال لكل من الحالة المرضية والشخص الذي يأتي به حتى يشرح عليه الدكتور وأيضاً أن أتدرب عليه؟ وهل يعتبر هذا فساد عام للمجتمع؟ أرجو إفادتنا لأن هذه المسالة منتشرة أيضاً في كثير من البلاد.

ج 564: إذا لم يكن هناك ضرر على هذا المريض أو كشف عورته بسبب الشرح أو بسبب وجوده فلا بأس وإن كان هناك ضرر فلا يجوز لأن النبي عليه الصلاة والسلام يقول: "لا ضرر ولا ضرار"(1).

ويكون ما يأخذه السمسار وهو الذي يأتي بهذا المريض مقابل تعبه والمريض مقابل موافقته هذا إذا تيقن أن المريض لا يتضرر ولا تنكشف عورته.

فمثلاً لو أن الطبيب يُعلم التلميذ كيفية التشريح على هذا المريض عملياً فنقول هذا حرام لأن ذلك في ظاهره الإضرار لهذا المريض فلا يجوز مثل ذلك، ومثل ذلك إذا كشف عن عورته.

أما هل يعتبر هذا فساد عام للمجتمع؟

فالجواب: نعم إذا تحقق الضرر وظهرت العورة، وبالله التوفيق.
ــــــــــ
([1]) أخرجه أحمد في مسنده [مسند بنى هاشم، مسند عبد الله بن العباس بن عبد المطلب عن النبي صلى الله عليه وسلم (1/313 رقم 2867)] من حديث بن عباس.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام