فتاة تريد الزواج بشاب تقدم لخطبتها لإعجابها بأخلاقه ودينه وأهلها يرفضون
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س604: أنا فتاة في منتصف العشرين من عمري طلب أحد زملائي بالعمل ممن يشهد لهم بطيب الأخلاق والدين الزواج مني وقبل كل شيء حتى قبل أن أخبر أمي بالموضوع كعادتي في هذا الأمر، استخرت الله وشعرت بالراحة النفسية وبأن هذا الشخص مناسب لي، لكن هناك عقبة في هذا الزواج وهما والدي ووالدتي حيث أن أحدهما يبحث عن المظاهر والآخر يبحث عن النسب إما من الأقارب أو الأنساب القريبة منا، أما الدين والخلق أمر ثانوي بالنسبة لهما وحصل أنه قد تم رفض أحد الأشخاص ممن تقدموا للزواج مني لهذا السبب على الرغم من أنه كان ذا دين وخلق، والآن لا أعلم ما يمكنني فعله فإني أرى بهذا الشاب الأخلاق التي تتمناها أي فتاة ولم أعد صغيرة بالعمر وأخاف أن لا تتكرر فرصة الارتباط من شاب بهذه الأخلاق، فكيف يمكنني أن أقنع والدي بالموضوع؟
ج604: إن كان هذا الشاب خلوقاً ومتديناً ويحترم الحجاب ويحذر من الخلوة بالنساء الأجانب ومحافظاً على ما شرعه الله جل وعلا فعليك أن تكثري من اتصالك بالله بكثرة التضرع والإنابة وطلب التوفيق في أن يوفق والديك بالموافقة فإن كان في الأمر لك خير وقد علم الله صدق إنابتك وأنك تريدين العفاف فأبشري بالخير والتوفيق.
وقد ثبت في الحديث الذي أخرجه أهل السنن وأحمد إلا أبا داود من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ثلاثة حق على الله عونهم المجاهد في سبيل الله والمُكَاتب(1) الذي يريد الأداء والناكح الذي يريد العفاف"(2).
في الوقت نفسه اسعي جادة في متابعة والديك في الموضوع والخير فيما اختاره الله، وبالله التوفيق.
ــــــــ
([1]) الرقيق الذي تم عقد بينه وبين سيده على أن يدفع له مبلغًا من المال نجومًا على فترات ليصير حراً، وهو اسم مفعول من كاتب.
([2]) أخرجه الترمذي في سننه [كتاب فضائل الجهاد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب 20 ما جاء في المجاهد والناكح والمكاتب وعون الله إياهم (4/184 رقم 1655)] من حديث أبي هريرة.