اليمن والمملكة،، وحدة الدين والأخوة في مواجهة الإرهاب
بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني
نحن اليوم في مشهد يجسد عمق الروابط التاريخية والدينية، حيث تقف المملكة العربية السعودية واليمن في صف واحد، شعبًا وحكومة، في مواجهة التحديات والأخطار المشتركة، في صورة تعكس ما بين البلدين من أواصر العقيدة الإسلامية، والأخوة العربية، والجوار والتاريخ والمصير المشترك.
وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾.
وقال سبحانه: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾.
وهاتان الآيتان تؤكدان عظم رابطة الإيمان، ووجوب الاعتصام بالحق واجتماع الكلمة.
لقد أثبتت الأحداث أن ما يجمع الشعبين الشقيقين أكبر من كل محاولات الفرقة والتمزيق، وأن أمن اليمن من أمن المملكة، وأمن المملكة من أمن اليمن؛ فاستقرار أحدهما ركيزة لاستقرار الآخر، والتعاون بينهما سبيل إلى حماية مصالحهما المشتركة. وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضًا).
وفي مواجهة المشروع الحوثي الإرهابي وما يمثله من تهديد لأمن البلدين واستقرارهما، تبرز أهمية توحيد الصفوف، والتعاون على حماية العقيدة والأوطان والمدنيين، وصون سيادة الدول ومقدرات الشعوب، بعيدًا عن الطائفية والتطرف والارتهان للخارج.
قال الله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾.
إن وحدة اليمن والمملكة ليست تقاربا سياسيا عابرا، بل امتداد لأواصر الدين والأخوة والجوار والمصير المشترك، ورابطة تستحق أن تصان بالحكمة والتعاون والتكامل.
وسيبقى الأمل معقودًا على تعزيز هذه الأخوة، وأن ينعم البلدان بالأمن والسلام، وأن يتكاتف أبناؤهما لبناء مستقبل تسوده الكرامة والاستقرار.
حفظ الله البلدين، وأدام عليهما نعمة الأمن والإيمان، وجمع شعبيهما على الخير، وصرف عنهما الفتن والعدوان، وأصلح أحوالهما، وأعانهما على كل ما فيه عزتهما واستقرارهما.
حرر بتاريخ 2 جمادى الأولى لعام 1448هجرية