الخميس 14 شوال 1447 هـ || الموافق 2 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6057

يجب متابعة الإمام في رفع اليدين عند القنوت

 بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


س 355: شيخنا حفظكم الله إذا قنت الإمام في الفريضة أو الوتر هل نرفع أيدينا أم لا؟


ج 355: أما رفع اليدين في القنوت فلا أعلم دليلًا في جواز الرفع سواء في الفرض أو الوتر لكن ذكر الشيخ الألباني أنه ثبت الرفع في قنوت الفريضة وعزاه لأحمد والطبراني ولم أجد عندهما ذكر الرفع للقنوت إنما الثابت هو التأمين خلف الإمام إذا قنت كما في سنن أبي داود بإسناد حسن عن ابن عباس قال: قنت رسول الله صلى الله عليه وسلم شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الصبح في دبر كل صلاة إذا قال سمع الله لمن حمده من الركعة الآخرة يدعو على أحياء من بني سليم على رعل و ذكوان وعصية ويؤمن من خلفه(1).

وقد سئل الإمام أحمد كما في المسائل فقال: "القنوت بعد الركوع ويرفع يديه على قياس فعل النبي صلى الله عليه وسلم في القنوت في الغداة"(2).

لكن صح الرفع عن عمر وابن عباس وغيرهما كما في مصنف ابن أبي شيبة موقوفًا(3).

والحاصل أنه يجب متابعة الإمام فإن رفع نرفع وإن لم يرفع نترك عملًا بعموم قوله عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة"(4)
_____
([1]) أخرجه أبوداود في سننه [كتاب سجود القرآن، باب القنوت في الصلاة (1/457 رقم 1443)] من حديث ابن عباس. 
([2]) عبد الله بن أحمد بن حنبل، مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله، تحقيق زهير الشاويش، الناشر المكتب الإسلامي، بيروت، 1401هـ - 1981م (1/98،99). 
([3]) أخرجهم ابن أبي شيبة في مصنفه [من كان يرفع يديه في قنوت الفجر (2/107 رقم 7041 : 7045)] عن عمر وابن عباس وابن أبي ليلى. 
([4]) أخرجه البخاري في صحيحه [كتاب الجماعة والإمامة، باب إقامة الصف من تمام الصلاة (1/253 رقم 689)]، ومسلم في صحيحه [كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام (1/309 رقم 414)] كلاهما من حديث أبي هريرة.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام