حكم الشفاعة التي لا تقوم على رشوة أو مخالفة للنص
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س688: سيتم قريبًا -إن شاء الله- بالجزائر عملية توزيع مساكن اجتماعية للمحتاجين، ولا يدري أحد في أي موقع سيكون، بحيث أن هناك مواقع ودورًا أحسن من أخرى؛ فهل للمستفيد أن يطلب شفاعة للحصول على موقع جيد قبل عملية توزيع المساكن، طبعاً بدون مقابل، وجزاكم الله خيراً؟
ج 688: لا مانع ما دام ليس هناك شفاعة تقوم على رشوة أو مخالفة للنص، فالمسألة فيها سعة.
ومن شفع في هذه الأمور فهو مأجور تخفيفاً على الناس وتقديراً لما يناسبهم من أمكنة السكن، فيدخل مثل ذلك في ما ثبت عند النسائي وغيره: عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "إن الرجل ليسألني الشيء فأمنعه حتى تشفعوا فيه فتؤجروا، وإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "اشفعوا تؤجروا"([1])، فلا مانع إن شاء الله، وبالله التوفيق.
[1] أخرجه أبو داود في السنن [كتاب الأدب - باب في الشفاعة (4/ 497 رقم 5134)]، والنسائي في السنن [كتاب الزكاة - باب الشفاعة في الصدقة (5/78 رقم 2557)].