حكم من مات وعنده سلاح من المعسكر باليمن ولم يستلم معاشه عدة أشهر
بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني
س 210: أخي شاب غير متزوج كان يدرس في كلية النفط والمعادن، ثم توقفت الكلية بسبب المشاكل، فقرر أن يلتحق بأحد المعسكرات في محافظة مأرب، ثم بقي في المعسكر ثمانية أشهر، الثلاثة الأشهر الأولى صرفوا له سلاحاً، وصرفو له راتب شهرين، وبعد ذلك لم يصرفو له الراتب، فقرر أن يترك المعسكر لكي يواصل دراسته في كلية النفط، فنزل من محافظة مأرب إلى محافظة شبوة لاستكمال الدراسة، وأخذ سلاحه معه، ثم طرح سلاحه عندي في البيت، وبعد ذلك عاد إلى مأرب فوجد اسمه قد سقط من الجندية، ثم رجع إلى الكلية لاستكمال الدراسة، ثم أتى قدر الله فتوفي، سؤالي عن السلاح هل أخْدُه رحمه الله للسلاح كان بطر يقة صحيحة أم غير صحيحة، وما هو الحل، فأنا محتار، هل أعطي السلاح الوالدين أم لا؟ جزاك الله خيراً؟
ج 210: أسأل الله عز وجل أن يرحمه ويغفر له، ويتجاوز عنه، اللهم آمين، وبخصوص السلاح فهو من حقوقه على المعسكر، وذلك لكونه تعسكر في الدولة لمدة ثمانية أشهر، وصرفوا له راتب شهرين، وبقي عندهم راتب ستة أشهر، وقيمة السلاح "الكلاشنكوف - الآلي - الذي يستلمه الجندي اليمني من قيادة المعسكر أقل بكثير من راتب الأشهر المتبقية في ذمة قيادة المعسكر، وإذا فرضنا أن قيادة المعسكر أعطته السلاح أمانة عنده، فإنها من جهة أخرى لم توف أمانة هذا الجندي بدفع رواتبه المستحقة شرعاً، وقد منعت الشريعة الظلم، وصار السلاح باليمن يباع ويشترى في الأسواق على مرأى ومسمع واذن من الدولة كغيره من الأشياء، وصارت بعض القيادات التي نعرفها تسمح لكثير من الجنود ببيع بعض الأسلحة في الأسواق مقابل ما لهم من بعض الرواتب، وهذا من الخطأ السائد لدى القيادات العسكرية وذلك لخطورة بيع الأسلحة في الأسواق، لكنها في الجملة لا تمانع نظراً للظروف العصيبة التي تمر بها اليمن من حروب وفتن وقلاقل، وعليه فهذا السلاح ميراث لورثته، يتم بيعه وصرفه لورثته حسب مستحق كل وارث، فإذا فرضنا أن معه أخاً أو أختاً فأكثر غيرك، فللأم السدس والباقي للأب فرضاً وتعصيباً، وإذا كان لا يوجد معه أخ ولا أخت غيرك فللأم الثلث والباقي للأب فرضاً وتعصيباً لقوله تعالى: "وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ"، وبالله التوفيق.