الخميس 14 شوال 1447 هـ || الموافق 2 أبريل 2026 م


قائمة الأقسام   ||    مختصر المنتقى من الفتاوى وزياداته    ||    عدد المشاهدات: 6542

ما هي الصوفية وما منهجها وهل يجوز العمل بها؟

بقلم الدكتور: صادق بن محمد البيضاني 


 س 315: ما هي الصوفية وما منهجها وهل يجوز العمل بها؟


ج 315: سبق وأن سُئلنا عن مثل هذا السؤال وكان حاصل جوابنا:

الصوفية فرقة ضالة لم يعرفها سلفنا الصالح ولكن عرفت في القرون المتأخرة حيث ظهر جماعة من الزهاد لبسوا الصوف فأطلقوا عليهم هذه التسمية.
 
وقيل هي مأخوذة من كلمة صوفيا، ومعناها: الحكمة، وهى كلمة يونانية، وقيل مأخوذة من الصفاء - كما يدَّعي البعض - وهذه نسبة غير معقولة لغةً.
 
ثم انبثقت عن هذه الفرقة طرق عديدة منها: الطريقة التيجانية و القادرية، والنقشبندية، والشاذلية، والرفاعية، ونحوها وكلها طرق يستغيث أصحابها بغير الله من الأنبياء، والأولياء، الأحياء والأموات، والجان ونحوها من المخلوقات ومن ذلك قول بعضهم:         
يا رسول الله المدد المدد***يا رسول الله عليك المعتمد
 
وهذا شرك قال تعالى: "قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي(1) وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي(2) لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ"(3).
 
وقال جل شأنه: "وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرُّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِّنَ الظَّالِمِينَ"(4).
 
وأحسن من بين حقيقتها وأخطارها شيخ الإسلام في عامة كتبه بل وخصها بكتابه المشهور:      (التصوف) وكذا ابن الجوزي في (تلبيس إبليس) وأيضًا (حقيقة التصوف) لعبدالرؤوف قاسم وكذا كتاب (التصوف) لإحسان إلهي ظهير وغيرها من كتب الإسلام فننصح بقراءة هذه الكتب ونحوها في هذا المجال.
 
فهذا حاصل حقيقتها ومنهجها، ويتبين أنها فرقة ضالة ولا يجوز للشخص أن يعمل في دربها لأنها تهديه إلى الضلال ومن دعا إليها فقد دعا إلى ضلالة بخلاف من دعا إلى هدى.

وفي صحيح مسلم يقول النبي عليه الصلاة والسلام: "من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء"(5).

وهنا بمعنى من أحيا السنن ودل الناس عليها لكونها الهدى كله، نسأل الله أن يبعد عنا طريق الضلال اللهم آمين.
____
([1]) عبادتي كلها، أو قرباني أو حجي. 
([2]) ما أنا عليه في حياتي وأموت عليه من الإِيمان والطاعة، أو طاعات الحياة والخيرات المضافة إلى الممات كالوصية والتدبير، أو الحياة والممات أنفسهما. 
([3]) سورة الأنعام، الآية [162،163]. 
([4]) سورة يونس، الآية (106). 
([5]) أخرجه مسلم في صحيحه [كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار (2/704 رقم 1017)] من حديث جرير بن عبد الله.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام