الأحد 25 صفر 1448 هـ || الموافق 9 غشت 2026 م


قائمة الأقسام   ||    نور القرآن - تفسير وتأملات آيات الذكر الحكيم    ||    عدد المشاهدات: 11

شعائر الله، وأمانة العلم، وباب التوبة والرحمة

[ضمن سلسلة نور القرآن الكريم - تفسير وتأملات آيات الذكر الحكيم، الحلقة رقم (52)]

بقلم الدكتور صادق بن محمد البيضاني


قال الله تعالى:
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ۝١٥٨ إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِۙ أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ ۝١٥٩ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْۚ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ۝١٦٠﴾.

بعد أن ذكر الله تعالى في الآيات السابقة الصبر والابتلاء، وما أعده للصابرين من الصلوات والرحمة والهداية، انتقل إلى الحديث عن شعيرة من أعظم شعائر الإسلام، ثم عن أمانة عظيمة من أعظم أمانات الدين: أمانة العلم والبيان، ثم فتح بعد الوعيد باب التوبة والإصلاح.

وهذا السياق يحمل معنى عميقا؛ فالمؤمن لا يكفيه أن يصبر على البلاء، وإنما عليه أن يعظم شعائر الله، وأن يحفظ ما أنزل الله من الهدى، وأن يؤدي الأمانة التي حملها، وإذا زل أو قصر فلا ييأس، بل يتوب ويصلح ويبين.

فالسياق ينتقل بك من العبادة إلى العلم، ومن العلم إلى الأمانة، ومن الأمانة إلى التوبة والرحمة.

قال تعالى:
﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ﴾.

افتتح الله الآية بـ ﴿إِنَّ﴾، وهي للتوكيد، وكأن الآية تقرر حقيقة ينبغي أن تستقر في القلب ولا يبقى معها تردد: الصفا والمروة من شعائر الله.

والشعائر هي معالم الدين الظاهرة التي جعلها الله مواضع لعبادته مكانية كانت أو زمانية، كما تطلق على غير ذلك.

فالصفا والمروة جبلان في مكة، جعلهما الله من شعائر دينه، وقد صار السعي بينهما عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه.

وهنا تظهر قاعدة عظيمة في حياة المؤمن وهي: أن تعظيم ما عظمه الله من تعظيم الله.

قال سبحانه: ﴿ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

فليست العبرة أن يفهم الإنسان كل حكمة في الشعيرة حتى يعظمها، بل يكفي المؤمن أن يعلم أن الله شرعها.

قد يفهم بعض الحكمة، وقد تخفى عليه حكمة أخرى، لكنه يعلم أن الذي شرعها هو الحكيم العليم.

ولهذا فإن حقيقة العبودية تظهر في أن يقول العبد: سمعت وأطعت.

ولماذا الصفا والمروة؟

يرتبط السعي بين الصفا والمروة بقصة عظيمة من قصص التوكل واليقين.

فهاجر عليها السلام كانت في واد غير ذي زرع، ومعها ابنها إسماعيل، وقد نفد ما عندهما من الماء، فسعت تبحث عن سبب النجاة، وصعدت الصفا ثم المروة، وكررت السعي، ولم يكن في ظاهر الأمر ما يدل على قرب الفرج، لكن الله كان يرى سعيها.

ثم جاء الفرج من حيث لم تحتسب، فقد فجر الله ماء زمزم.

ثم لم تبق قصة هاجر قصة تاريخية فحسب، بل جعل الله آثار ذلك السعي شعيرة يتعبد بها المسلمون إلى قيام الساعة.

وهنا درس بالغ العمق: قد يكون العمل الذي تفعله في شدة وضيق، ولا ترى له ثمرة في لحظته، هو العمل نفسه الذي يجعل الله له أثرا عظيما بعدك.

هاجر كانت تبحث عن الماء، والله جعل سعيها عبادة.

فلا تحتقر سعيا تبذله في وقت الشدة.

ولا تظن أن العمل لا قيمة له لأنه لم يعطك نتيجته فورا.

قد لا ترى أنت ثمرة سعيك، لكن الله لا يضيع شيئا.

ثم قال سبحانه: ﴿فَمَن حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ﴾.

أي فمن قصد البيت الحرام حاجا أو معتمرا.

وفي هذا بيان تعلق السعي بالنسك، وأن الصفا والمروة من شعائر الحج والعمرة.

ثم قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾.

وهنا موضع يحتاج إلى تأمل: لم يقل سبحانه: (فعليه أن يطوف بهما). وإنما قال: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾، فلماذا؟

لأن بعض المسلمين تحرجوا من السعي بين الصفا والمروة؛ لما كان في الجاهلية من أمر يتعلق بهما، فبين الله تعالى أن السعي بينهما ليس من شعائر الجاهلية، بل هو من شعائر الله.

وقد بينت عائشة رضي الله عنها سبب نزول الآية، كما في الصحيحين: (كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية -ومناة: صنم بين مكة والمدينة- قالوا: يا نبي الله، إنا كنا نطوف بين الصفا والمروة؛ تعظيما لمناة، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما؟ فأنزل الله عز وجل: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا})

فجاء القرآن ليزيل الحرج ويقرر الحقيقة:

المكان الذي ارتبط في أذهان الناس بشيء من الباطل، لا يصبح باطلا إذا جاء الشرع فأقر عبادة صحيحة فيه.

والإسلام لا يهدم كل ما وجد في الجاهلية، وإنما يميز:

يبطل الباطل، ويقر الحق، ويطهر ما اختلط به من الشرك والانحراف.

ومن هنا نفهم أن قوله ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ﴾ ليس معناه أن السعي أمر مباح فقط وليس من النسك، وإنما هو رفع للحرج الذي وقع في نفوس المسلمين من السعي في هذا الموضع.

يقول التابعي عروة بن الزبير كما في الصحيحين: أنه سأل خالته أم المؤمنين عائشة، فقال لها: أرأيت قول الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما}، فوالله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة، قالت: بئس ما قلت يا ابن أختي! إن هذه لو كانت كما أولتها عليه كانت: لا جناح عليه أن لا يتطوف بهما، ولكنها أنزلت في الأنصار؛ كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية، التي كانوا يعبدونها عند المشلل، فكان من أهل يتحرج أن يطوف بالصفا والمروة، فلما أسلموا سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، قالوا: يا رسول الله، إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة، فأنزل الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}.

قالت عائشة رضي الله عنها: وقد سن رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما، ثم أخبرت أبا بكر بن عبد الرحمن فقال: إن هذا لعلم ما كنت سمعته، ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يذكرون: أن الناس -إلا من ذكرت عائشة- ممن كان يهل بمناة، كانوا يطوفون كلهم بالصفا والمروة، فلما ذكر الله تعالى الطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا والمروة في القرآن، قالوا: يا رسول الله، كنا نطوف بالصفا والمروة، وإن الله أنزل الطواف بالبيت فلم يذكر الصفا، فهل علينا من حرج أن نطوف بالصفا والمروة؟ فأنزل الله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله}.

قال أبو بكر: فأسمع هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما؛ في الذين كانوا يتحرجون أن يطوفوا بالجاهلية بالصفا والمروة، والذين يطوفون ثم تحرجوا أن يطوفوا بهما في الإسلام؛ من أجل أن الله تعالى أمر بالطواف بالبيت، ولم يذكر الصفا حتى ذكر ذلك بعد ما ذكر الطواف بالبيت.

ثم قال سبحانه:
﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.

تأمل التعبير: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾.

لم يقل: ومن فعل خيرا فقط، وإنما عبر بالتطوع، وفي ذلك فتح لباب الزيادة في الخير.

ثم قال سبحانه:
﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.

الله شاكر؛ يشكر لعبده عمله، وإن كان العمل في عين العبد صغيرا.

وهو عليم؛ يعلم العمل ويعلم النية ويعلم المشقة ويعلم الوقت الذي بذلته، ويعلم ما لم يره الناس.

فلا تقل: لم يرني أحد، لم يشكرني أحد، لم يعرف أحد مقدار تعبي.

ثم يأتي الانتقال الشديد إلى أمانة العلم

قال تعالى:
﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَىٰ﴾.

بعد أن ذكر الله شعيرة ظاهرة من شعائر الدين، انتقل إلى شيء آخر من أعظم ما يحفظ الدين:

البيان والهدى.

فالدين لا يحفظ بالشعائر وحدها، وإنما يحفظ كذلك بالعلم الذي يبين للناس مراد الله.

والله يذم قوما عرفوا الحق ثم كتموه.

ليس الحديث عن جاهل لم يعرف، وإنما عن شخص عنده علم، ثم أخفى ما أنزل الله من البينات والهدى.

وهنا تظهر خطورة العلم:

العلم نعمة، لكنه أمانة، وكلما زاد علم الإنسان، زادت مسؤوليته.

ومن أعظم ما ينبغي أن يخافه طالب العلم أن يتحول علمه من وسيلة للهداية إلى وسيلة للهوى أو الشهرة أو الخصومة.

قال سبحانه: ﴿مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ﴾.

تأمل: ﴿مِن بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ﴾.

أي أن الأمر ليس حقا غامضا لا سبيل إلى معرفته، وإنما هو من البينات والهدى التي بينها الله.

فكلما كان الحق أوضح، كان كتمانه أعظم جرما.

ومن هنا كانت الأمانة في العلم عظيمة جدا:

إذا علمت، فبين، وإذا لم تعلم، فقل: لا أعلم.

ولا تجعل الجهل عيبا تخجل منه، فقول العالم: لا أعلم، أمانة، أما أن يتكلم فيما لا يعلم فليس من الأمانة.

ثم قال سبحانه:
﴿أُولَٰئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.

ما أشد هذا الوعيد!

اللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله.

فلم يقل سبحانه فقط: يعاقبهم الله، وإنما قال:
﴿يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ﴾.

ثم زاد: ﴿وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾.

وذلك لعظم أثر كتمان الحق؛ لأن الكاتم لا يضر نفسه وحده، بل قد يحرم غيره من الهداية.

قد يكون عند الإنسان جواب لمسألة يحتاج إليها الناس، ثم يكتمه حسدا.

وقد يعرف دليلا يخالف هواه، فيخفيه.

وقد يعلم بطلان قول ينتصر له، فيسكت عن بيان الحق.

وقد يعرف سنة صحيحة، فلا يبينها للناس لأجل خلاف أو تعصب.

والواجب على من علم الحق أن يكون أمينا عليه.

لكن مع هذا كله، لا يجوز أن يتكلم الإنسان بغير علم بحجة أنه يريد البيان.

فالآية في كتمان ما أنزل الله من البينات والهدى، وليست إذنا لكل أحد أن يتصدر للكلام في دين الله بلا علم.

ثم تأتي آية الرحمة بعد هذا الوعيد

قال سبحانه:
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾.

تأمل هذا الاستثناء.

 كان الكلام سابقا عن اللعن والطرد.

ثم فجأة يفتح الله الباب:
﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾.

وهذه رحمة عظيمة.

لكن تأمل دقة القرآن:

لم يقل: (إلا الذين تابوا) فحسب، بل قال:
﴿تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا﴾.

وهذا يعلمنا أن التوبة ليست كلمة على اللسان فقط، بل إذا كان الذنب قد أفسد شيئا، فلابد من إصلاحه.

وإذا كان قد أضل إنسانا، فلابد من بيان الحق له.

وإذا كان قد كتم علما، فلابد من إظهاره.

وإذا كان قد نشر باطلا، فلا بد من تصحيحه.

ولهذا جاء الترتيب في غاية القوة:

﴿تَابُوا﴾: رجعوا عن الذنب.

﴿وَأَصْلَحُوا﴾: أزالوا آثار الفساد.

﴿وَبَيَّنُوا﴾: أظهروا الحق الذي سبق أن كتموه.

وهذا من أعظم الدروس في حقيقة التوبة:

التوبة الصادقة لا تكتفي بأن تصلح علاقتك بالله في الخفاء، إذا كان ذنبك قد أفسد على الناس شيئا في العلن.

من أضل الناس ثم تاب، لا يكفيه أن يستغفر في سجوده، بل عليه أن يصلح ما أفسد بحسب استطاعته.

ومن ظلم إنسانا ثم تاب، عليه أن يرد الحق إليه أو يتحلل منه بحسب الحكم الشرعي.

ومن نشر باطلا ثم عرف الحق، عليه أن يبين الحق.

فالتوبة بقدر الذنب وآثاره.

ثم تأتي المكافأة:
﴿فَأُولَٰئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ﴾.

يا لها من عبارة!

العبد يتوب، والله يتوب عليه.

العبد يرجع، والله يقبله.

العبد يصلح ما أفسد، والله يفتح له باب الرحمة.

وهنا يظهر الفرق بين قدرة العبد المحدودة ورحمة الله الواسعة.

فالعبد قد يأتي إلى الله محملا بالتقصير، لكن الله لا يعامله فقط بما كان منه، بل ينظر إلى صدق رجوعه.

ثم قال سبحانه:
﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.

لم يقل فقط: «الغفور».

بل اختار: ﴿التَّوَّابُ﴾.

لأن المقام مقام توبة ورجوع.

والتواب من أسماء الله الدالة على كثرة قبوله توبة عباده، وكثرة رجوعه عليهم بالرحمة والقبول.

فإذا أذنبت، فلا تجعل ذنبك سببا لليأس.

وإذا قصرت، فلا تقل: انتهى كل شيء.

وإذا ضعفت، فلا تقل: لا فائدة، بل ارجع، ثم ارجع، ثم ارجع، فربك: التواب الرحيم.

تأمل التناسب بين الآيات الثلاث

في الآية الأولى:
﴿فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.

وفي الآية الأخيرة:
﴿وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾.

وكأن السياق يفتح للعبد طريقين:

إذا أحسنت، فالله شاكر.

وإذا أخطأت ثم رجعت، فالله تواب رحيم.

إذا فعلت الخير، فلن يضيع.

وإذا وقعت في التقصير، فلا تيأس.

إذا أطعت، فالله يعلم، وإذا تبت، فالله يرحم.

رسائل الآيات إلى المسلم

الأولى: تعظيم شعائر الله من علامات تقوى القلب.
الثانية: السعي بين الصفا والمروة عبادة شرعها الله، وفي قصة هاجر درس عظيم في بذل الأسباب مع التوكل على الله.
الثالثة: لا تحتقر سعيا تبذله في الشدة؛ فقد يجعل الله له أثرا أعظم مما تتصور.
الرابعة: المؤمن لا يقف عند الحد الأدنى من الخير، بل يطلب الزيادة: ﴿وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا﴾.
الخامسة: لا يضيع عند الله عمل، ولو كان خفيا؛ فالله ﴿شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾.
السادسة: العلم نعمة وأمانة، وكتمان الحق بعد بيانه للناس من الذنوب العظيمة.
السابعة: ليس كل من أخطأ قد هلك؛ فباب التوبة مفتوح ما دام الإنسان قادرا على الرجوع.

معاني مفردات الآيات

الصفا: جبل معروف في مكة، وهو أحد موضعي السعي.
المروة: جبل معروف في مكة، وهو الموضع الآخر من السعي.
شعائر الله: معالم دينه الظاهرة التي جعلها مواضع لعبادته، وتطلق ايضا على غير ذلك.
حج البيت: قصده لأداء مناسك الحج.
اعتمر: أدى العمرة.
يطوف بهما: يسعى بين الصفا والمروة.
تطوع خيرا: زاد في فعل الخير أو فعله راغبا فيه طائعا.
شاكر: يثيب على العمل ويجازي عليه، مع غناه عن عباده.
عليم: محيط علمه بالأعمال والنيات وأحوال عباده.
يكتمون: يخفون ولا يظهرون.
البينات: الأدلة الواضحة والحجج المبينة للحق.
الهدى: ما يهدي إلى الحق والصواب والرشاد.
يبين: يظهر ويوضح ويزيل الالتباس.
يلعنهم الله: يبعدهم عن رحمته.
اللاعنون: الذين يلعنونهم من الناس.
تابوا: رجعوا عن الذنب إلى طاعة الله وندموا عليه.
أصلحوا: أصلحوا ما أفسدوا، وأزالوا آثار الذنب بحسب استطاعتهم.
بينوا: أظهروا الحق الذي سبق لهم كتمانه.
التواب: كثير قبول التوبة من عباده.
الرحيم: كثير الرحمة والإحسان بعباده.




اقرأ أيضا



للتواصل معنا

فايس واتساب تويتر تلغرام